عبد القادر الجيلاني

39

السفينة القادرية

مقدمة [ في فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ] اعلم أن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم من أعظم القربات ، وأجل الطاعات ، وأرفع العبادات أمرنا اللّه بها تشريفا له وتكريما ، وتفضيلا لجلاله وتعظيما ، ووعد من استعملها حسن المآب ، والفوز بجزيل الثواب ، فهي من أنجح الأعمال ، وأرجح الأقوال ، وأركن الأحوال ، وأحظى القربات ، وأعم البركات ، بها يتوصل إلى رضا الرحمن ، وتنال السعادة والرضوان ، وبها تظهر البركات ، وتجاب الدعوات ، ويرتقى إلى أرفع الدرجات ويجبر صدع القلوب ، ويعفى عن عظيم الذنوب . وتوجب لصاحبها عشر كرامات : القرب من الرحمن ، وثقل الميزان ، ودخول الجنان ، وزيادة الإيمان ، ورفع الدرجات على الأقران ، والنجاة من الزبانية الخزان ، وذهاب النسيان ، وشهادة الملكين الاثنان ، ودعاؤهما له بالغفران ، وأوجبت له من سخط اللّه الأمان . وقال ابن فرحون : إن فيها عشر كرامات إحداهن صلاة الملك الجبار ، والثانية شفاعة النبي المختار ، والثالثة الاقتداء بالملائكة الأبرار ، والرابعة مخالفة المنافقين والكفار ، والخامسة محو الخطايا والأوزار ، والسادسة العون على قضاء الحوائج والأوطار . والسابعة تنوير الظواهر والأسرار ، والثامنة النجاة من دار البوار ، والتاسعة دخول دار القرار ، والعاشرة سلام الرحيم الغفار .